ماقبل الرحيل

كتب بواسطة مزنة المبارك في 20 أبريل, 2009

bd4088e5c5

يامن هواهُ سعادتي وجنوني
وغــيابهُ سبـبٌ لــكلّ ظُنوني

ارفق فما في القلبِ غير توجعٍ
وتــوجّسٍ أو خــيفة وشجوني

إنْ كنتَ عن أفياءِ قلبي راحِلٌ
فكنْ الرّحيمُ بِخافقٍ مطعوني

أو كنْ كمَا غيمُ الرّبيعِ تَهادياً
دِيَــمٌ ولكنْ بــالرّضا يُروينِي

لا لنْ يكونَ رجاء قلبك غايتي
بعدَ الرّحيلِ وإن جَهدتُ حنيني

سأقيمُ حدّاً في فُؤادي لِلهوى
سأدوسُ قلبي لو نوى يُشقِينِي

ولسَوفَ أُحيي كِبرِيَاءً عشتها
وأصـــدّ شوقــاً ظامئاً بيميني

ولسوفَ أكسِرُ قيدَ حبّكِ في يَدِي
لو جِــئتني كـــَذِباً لكي تُغوينِي

فأنا فــراشةُ روضــــةٍ مزهوةٍ
تختالُ بينَ الزّهرِ في تشـــرينِ

وأنا السّحابُ إذا همَا في رِقّة
ومنحتُ قلبكَ من بهاءِ حنينِي

لكنّني البُركانُ إنْ أسْلمتَني
غدراً وجئتَ مُكابِراً تُضنيِني

أيقظيني من سباتي ذكرياتي

كتب بواسطة مزنة المبارك في 10 أبريل, 2009

dream_by_slonee1

أَيقظِيني مِنْ سُبَاتِي ذِكْرَيَاتِي
أيْقِظِيني مِنْ عَـنَاءِ الأمْسِ
مِنْ ذَاكَ الشّتَاتِ
أيْقِظينِي ذِكْرَيَاتِي
وأعِيدِينِي لِيومِي
ولِصَمْتِي
وَرُفَاتِي
أيقِظِينِي
ذِكْرَيَاتِي
رُبَّ حُلْمٍ بَعثَرَتُه بِالشّجَا أيدي
الجُـنَاة ِ
ورَمَتْني فِي فَيَافِي
الْحُزْنِ سَهْمَاً لِلّرمَاةِ
لاتَقولِي ظَلَّ صَبْرِي
كَلَّ قَلبِي
مَاتَ نَبْضِي
فَأنَا أَحيَا
وقَلبِي فِي لَهِيْبٍ
أَوقَدَتُهُ زَفَرَاتِي
لَستُ أسْطِيعُ فِرَارَاً مِنْ أراضِيكِ
فَأنتِي ذِكْرَيَاتِي
بَلّغِي المُرْتَابَ
أنّي
في دُرُوبِي
عَاشِقٌ
لِلشّعْرِ لَحْنَاً
صَاهِلٌ كَالصّافِنَاتِ
لَمْ تُزَعْزِعنِي خُطُوب الأَمسِ
لمْ أعْبَا
بِثقْلِ الذّكْرَيَاتِ
بَلْغِي المُرتَابَ أنّي
نَبْضُ قَلْبٍ
بَارَكتهُ
فِي لَهِيبٍ
عبَرَاتِي
بَلّغِي المُرتَابَ عنّي
أنّ قَلبِي كَامل الودّ
نَديّ الأمنِيَاتِ
بَلْغِيهِ أنّ قَتْلَ النّفْسَ عِنْدَ اللهِ ذَنْبٌ
وَحَيَاتِي يَالبُؤسِي
أُمنِيَاتِي
بَلّغِـيهِ أنّ في قَلْبِي مُروجَاً وجِنَانَاً
وطُيورَاً منْ قَوافِي
الحُبّ تَشدُو
رَاعَهَا الحُزنُ
فَصارَ الشّدوُ شَجْواً
فِي حَيَاتِي
لاتموتِي ذِكْرَيَاتِي
لاتَغِيبِي
حَاصِرِينِي
قـَيدينِي
فَأنَا فِيكِ ومَنكِ
وإليكِ عَائِدٌ
بِالبَسَمَاتِ
سِرّ أشْجَانِي
وشَوقي
في دُروبِي
نبضَاتِي
فَاحتَوينِي عنْ قُلوبٍ
تَشتهِي يَومَ
مَواتِي
خَبئينِي عنْ عُـيونٍ
تَرقُبُ الحُلمَ
لِتُبدِي
هَـفَواتِي
عنْ أناس ٍ
تتَسلّى بِحديثِ
الشّائِعاتِ
عَانقِينِي ذِكرَيَاتِي
وخُذِينِي
وامْنَحِي الحُبّ لِقَلْبٍ
شَاعِرِيّ
الحِسّ
ندِيّ
القَسَمَاتِ
أطْرِبينِي
ذِكْرَياتِي
بِأحَادِيثَ
عنِ الأَحبَابِ
عنْ صَفٍو رَوتْهُ كَلِمَاتِي
كَانَ حُلْمَاً
شَاعِرِياً صَادِقَا ولَهِيبا
سَاكِنَاً حَرْكَتْهُ
بِفُؤادِي
أمْنِياتِي
هَاهنَا كنّا
وكَانتْ تَحتَويِنَا
في دُروبِ الحُبّ عَذْب
الْهَمسَاتِ
هاهُنَا كَانَت
دُموعٌ خَالطَتهَا
بِعِنَادٍ
بَسَمَاتِي
وضَجِيج صَاخِبٌ
أعْقَبهُ صَمتُ
رُفَاتِي
وغِيَابٌ وحُضُورٌ
وقدومٌ ورحيلٌ
ليسَ فيهِ غَيرَ صوتِ
النَائِحاتِ
أيقِظِينِي مِنْ سُبَاتِي
ذِكْرَيَاتِي

ترنيمة للمطر ..

كتب بواسطة مزنة المبارك في 3 أبريل, 2009

من منّا لايبتهج قلبه بهطول ورائحة المطر !

أمّا عني أنا فأعشقه عشقا لايحدّ، واستبشر بقطراته ورائحته

ولاتكتمل فرحتي إلا حين يغتسل قلبي بقطراته ..

و “الرياض” اليوم تغتسل بهطول مُزن جميل ..

فلا تسل عن الأجواء كيف تكون روعة وبهجة في هذه اللحظات ؟!

وفي هذه اللحظات وأمام لوحة ماطرة جميلة كتبت هذه الترانيم الشعرية بنكهة المطر ..

أَمْطِرِي بِالحُبّ شِعْراً
مُـزْنَةَ الْخَيرِ اسْكُبيهِ

أَمْطِرِي يَامُزْنُ حُلْمَاً
وانْشُرِي الطّهْرَ انْشُرِيهِ

وامْنَحِي الْكَونَ جَمَالاً
ورِضىً مِنْكِ امْنَحِـيهِ

فِيكِ لِلنّفْسِ صَـفَـاء
ونَــقَاء نَـرْتَجِـيِهِ

أمْطِرِي زَهْرَ الْفَيَافِي
بِأَمَـانِيكِ الْمَـسِيْـهِ

واعْزِفِي بِالقَطْرِ لَحْنَاً
يُسْعِدُ السّمْعَ اطْرِبِيهِ

قَبّلِي الأَرْضَ بِشَوقٍ
فَـبِكِ تَحــيَا بِـتِيهِ

يُعْشِبُ الّروضُ نَدِيّاً
وَيُغنِّي الطّيْرُ فِـيْه ِ

واغْسِلِي قَلْبَاً شَجِيّاً
تَائِـبَا جاءَ اغْسِليْهِ

نَـثَرَ الدّمْعَ دُعَــاءً
نَادِمـَاً ، لا تَسأَلِيهِ ؟!

يَخْلِطُ الدّمْعَ بِمَــاءٍ
مِنْكِ يَـا مُزْنُ دَعِـيْـهِ

كَفْكِفِي دَمْعَاً وَحُزْنَاً
بِأمـَانٍ كَفْـكِفِـيهِ

إِيْهِ مَاأروَعَ يَومَـاً
بِهُطـولٍ نَـبْتـدِيهِ

رَبّي فَاجْعَلهُ رُخَــاءً
رَحمَة يـَارَبُّ فِــيـهِ

أنا شاعرٌ..

كتب بواسطة مزنة المبارك في 7 مارس, 2009

 

11d92707f

منْ ذا يُنازعُ في البيان الساحــــــرِ       ويرى جميل القول مثلَ الساخــر؟!

من ذا يُحدثُ عن ســـــموِّ شعورهِ         ويصّور الحب الجميل كشاعـــر؟!

من ذا يُحَركُ بالقصيد مشــــــاعراً         تأتي كما الصّبح النّديّ العاطِــرِ؟!

أنا شاعرُ .. شعري حزينٌ ، حرفهُ            عزفٌ على أوتار جُــــرحٍ غــائرِ

أنا شاعرٌ ، والشعرُ مملكــتي التي         أحيا بها ، وأصوغُ عذبَ مشاعري

وبه أردُّ عـــن الفـــؤاد شجــونه ُ              وأفـــكُّ بالآمــــالِ قــيدَ ضفائــــري

أنا شاعرٌ عينايَ تبكي حســـــرةً             لصراخِ طفلٍ تحتَ وطأةِ كافـــــر

ويموجُ بالأحزانِ قــــــلبي حينما                ترنو محصــــنةٌ بطرفٍ حائــــــرِ

أنا شاعرٌ أرضُ العقـــيدة موطني              وربوعها،سـر الهدى في ناظـري

بالشــعر ارســم في هواها لوحــة              الوانها ألــقٌ يزيـّن حاضــــري

يجتــاحني شـــوق إذا غـــنى لها             بالشدو والانغـــام صوت الطائر

أرضٌ سقاها الله غيْثَ بُطــولـــةٍ              فجَــرتْ ينابيعُ الجمال الســاحــرِ

أرضٌ بها حــكمَ الأسُــــودَ قــيادة               رسمتْ حضارتها بـحُبٍّ آســــرِ

أرض الجزيرة في ربــاها مَعلمٌ                للخير ، والحـــب الكــبير الطاهر

فيها مشى خير البريــة داعـيــاً                 لله في صــــبر وعــزم مـثابـــر

حتى بدا نور الرسالة مُشْـرقــــاً               فأضـاءَ بالإيمـانِ قـــلبَ مكـــابــرِ

هذا هو الإســـلامُ هــدي مُحمـّــد           إ ذ جــاءَ بالحـقّ المــبينِ الظاهــرِ

هذا هـو الإســـــلامُ دين تســـامحٍ             ومـحــبةٍ وتكـــاتــفٍ وتشـــــاورِ

أنا شاعـــــرٌ ذاب الحنين بمهجتي            حتى غدا نهـــــراً يُسيل محابري

وبنيت قافــيتي بأعمــدة الهـــوى              وجعلتها مــــأوىً لكل مســــافــرِ

أنا شاعر يسقي الحروف صبابةً                 ويصبّها كالضـّــوء بين بيـــادِري

فإذا أردتَ منَ الحديثِ جمالــهُ               فاسمعْ حديثاً صادقًاً من شاعرِ !

وينهمرُ المطر …

كتب بواسطة مزنة المبارك في 22 فبراير, 2009

d8b7d981d984d8a9-d8a7d984d985d8b7d8b1

بين امتداد الظّلِّ وانحِسَاره ، مِثلَ مَابينَ قُدومِ الحُلمِ ورحيله !!

وبين مرور تلك الغماماتِ  البيضاءِ في أفق السّماءِ الزّرقاءِ الصّافِية

مثلَ مابين مُرور الطّيف

الواعدِ  في الخيالِ المُحَلّق !!

وبين الحلم والواقع مسافة طويلة من الإشراق والإغراق ..

من الراحة والتعب  ..من الفرح والحزن .. من البكاء والضحك  !

وهكذا عاشت هي لحظة اندثارِ حُلم .. لحظةً إنفرط فيها عقد أمانيها ..

شعرتْ بهولِ تلكَ

اللحظة  التي تُطَوّقها بِسطوتها .. وتُقيمُ على آمالها عُرسَ انتصارها !

أحست أنّها بحاجةٍ إلى يدٍ تَنتشِلُها مِنْ دَوامَةِ الضّجيجِ  والصّخَبِ ..

فَتَشتْ عنْ تلكَ

 اللّحظَةِ الهَادِئةِ فَمَا وجَدتَها .. شَعرتْ بِنفْسِها تَهفُو إلى دِفءٍ يُذيبُ فِيهَا

 صَقيعَ آلآمها..

قلّبت ناظِريهَا في الأفقِ بَاحِثَةً عنْ غَيمةٍ تُروي ظَمَأ أحلامِها ، فَارْتدّ

 طَرفهَا كَسِيراً ..

تعَوّدتْ نَفْسُها دائماً الاستعلاءَ على الجِراحِ بإيمانٍ وصُمودٍ وصَلابةٍ ..

حتى وإن كانتْ ضَارِبةً

في الْعِنَادِ والقَسّوةِ .. وإنْ كَانتْ مُوغِلةً في الأَسَى والسّهادِ ..

لكنْ هذهِ المَرّة مَابَالُ قُواهَا تخور  وتضعُف .. مابَالُ نفسُها بضاكِيةً

 مُنْكَسِرةً حزينة ؟!!

عادت إلى أفقها الواعد .. جلستْ على كُرسي مكتبتها أطاحتْ بِرأسِهَا

 على سطحِ المكتبِ كأنما تجدُ فيهِ سلوى وشكوى .. أجل هو المكتب

الذي شهدَ أولى كتاباتها هو الذي حمل أوراقها ودفاترها وكل شقاوات

الحرف  !! تنفسَت الصّعداء ورفعتْ رأسها لِتُحدّقَ بسقفِ غُرْفتِهَا ..

أغمضتْ عينيهَا .. واسترسلتْ في ذِكرياتِ اّلأمسِ البعيدِ القريبِ  !!

نفضتْ عنهَا كلّ هذهِ الذّكرياتِ بِقُوة .. ألقتْ نظرةً على بعضِ الوريقَاتِ

التي علىَ مكتَبِهَا

وبين الوريقات ملفاتٌ أخرى تلوذُ بالصّمتِ منذُ زمن !!

لديها رغبةٌ في تقليبها وتحريرها من جديد ..تهيّبت من قراءتها ..

رفضتْ رغبتها الجامحةُ في ذلك .. رفضتْ لأنهَا لاتريدُ أن تكونَ رَهينَة

ذِكرياتِها الجميلةِ المؤلِمة .. شعرت برغبةٍ في التخلصِ منها .. في

 القضاء على كل اللّحظاتِ الجميلةِ والمؤلمةِ فيها .. امتدتْ يدهَا بحذرٍ

 ووجلٍ إليها ..جَاءهَا السّؤالُ من أعماقِها : أتُراك تستطيعينْ ؟! 

ولو فعلتي ،ألن تندمي ؟!

توالت الاسئلة كحممٍ تقصفُها كي لاتفعل .. أمسكتْ بأولى القُصاصَاتِ

  شعرتْ بالدّفء والحنانِ ينسكِبُ من خِلالِهَا لمْ تكُن مُجَرّدِ قُصَاصَةٍ بلْ

 كانت عالماً من جمال و روضة  يسكنها الجلال!!

قرأتها بعينين حائرتين : إنّي أقول للّنبع تدفق فأمامكَ أرضٌ تتوقُ

إلى مائك الصافي !

آآآه  .. واغمضت عينيها تمتمت بصمت وهاهو النبع يجف ويبحث عمن

 يعيد له ماءه وحياته !

أمطرت تلك القصاصةَ بدموعِهَا بكتْ ولكنْ بصمت كعادتها !!

ألقتْ نظرةً أخرى على بقية الأوراق .. شعرتْ بصرخةٍ تنبعِثُ منهَا

 تستَجْدِي وفَاءَهَا حبّهَا إخلاصَهَا بأنْ لاتفعلْ !! 

فلا ثمّ إلاّ ذكرى عابقة  ..صادقة .. رغمَ ضَراوةِ الجراحِ فيهَا ..

لمْ تُصْغِ لاستِجدَاءِهَا .. فثورةُ الألمِ في قلبها الصّغير أكبرُ منْ أن ترحمَ

 استجْداء بضع وريقات !!

أغمضتْ عينيهَا بألمٍ .. مدتْ يديهَا بعزيمةٍ وإصرارٍ .. وعاشتْ لحظةَ

 الصراع …

وفجأة ..

 

شعرتْ بنسمةِ هواءٍ عارِمةٍتخطفُ منهَا أوراقهَا   .. تنقذُ بقَايَاا 

 الذكرياتْ  .. فتحتْ عينيّهَا

 بتَثاقُلٍ .. رأتها متبعثرة في أرجاء غُرفتِها .. ألقت نظرةً إلى النافذةِ

  تذكرتْ أنها نسيتها مفتوحة ..قامتْ من مكَانها  .. ألقت ببصَرِهَا

لترى موجةً من الرّيح القاتمة حاملةً معهَا عصفاً من تراب  ..

 الشّارعُ أمامها

تحوّلَ إلى غارةٍ سوَداءَ مغبرّة  ..لمْ تَعُدْ ترى بوضوحْ .. رفعتْ بصرَها

للسّماءِ لمْ تستطع أن تميّز شيئاً ، فالرّيحُ باعتَامِها تُطْبِقُ على الأفقِ

كمَا تُطبقُ الآلآم على قلبِها الصّغير .. شعرتْ بضيقٍ يخنقُ أنفاسَهَا

واجتَاحتْهَا موجةُ خَوفٍ ورَهبَةٍ ..

تمتمتْ وهي تُقفلُ نافذةَ غرفتهَا بإحكامٍ :

لاحول ولا قوة إلا بالله  ، لا حول ولا قو ة الا بالله

وعاشت لحظة سكونٍ  ، جلستْ على حافةِ سريرهَا عانقتْ بكفيها

 وجهاً ملؤه الأسى  والشجن  .. رددت

في نفسها:  يارب .. يارب .. يارب 

 لا تدري كم مرة رددتها ؟!!

ظلتْ في صمتِها وسُكونِها

الصّاخبِ في نفسها ولم يخرجها من هذا السّكون الصّاخب سوى طرْقٌ

 خفيفٌ على نافذة  غرفتها !!

ياآلهي !!

لم تكن تصدق .. حاولت أن تُرخِي  سَمعَها أكثر لتتأكد .. تمتمت بفرح

 بينها وبين نفسها :

نعم .. نعم إنه هو ..

إنه هو ..  انفرجت أساريرها بابتسامة فرح ورضا ..

شكراً لك يارب .. إزداد الطرقُ على نافذة غرفتها فتحت النافذة

 فانفتحت امامها لوحةً ممطرةً جميلةً .. إنّهُ المَطَرُ .. إنّهُ الرّحمةُ .. إنّه

 الخيرُ .. كيفَ تبدّلتْ أجواءَ العُتمةِ والكدرِ بأجواءِ  الصّفاءِ والنّقاءِ .. إنّه

 الله .. إنّه الله   .. انهمرتْ دموعها مع انهمار المطر .. أحست برغبةٍ 

شديدةٍ في الاغتسالِ تحتَ قطَراتِهِ  أخرجتْ كلتَا يديهَا .. امتلأتا بقطرات

 الرّحمة والمطر .. رشقت القطرات على وجهها وهي تضحك بصوت

 عال كطفلة يستهويها اللعب والمرح  في المطر .. بدأ الأفقُ أمامَها

 واضحاً رائعاً

 مغتسلاً  صافيا ..أطرقت ببصرها تنظرُ إلى الأرض والأشجار وهي

تغتسل  بماءِ المطرِ ، لتبدو ساحرةً  لامعةً جميلةً ..

خالطها شعورٌ غريبٌ وجميلٌ معاً  وهي تتذكر قوله تعالى :

{وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ

الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} فاطر / 9

تنفست بهدوء .. واستدارت للخلف لترى أوراقها لاتزال في مكانها قد

 بللتها بضع قطرات من المطر !  ابتسمت وحملتها بين يديها وأعادتها

 بهدوء إلى درجها..

غمرها شعور بالسعادة وهي تستمع لقطرات المطر  التي تطرق

نافذة غرفتها همست مرددة : سبحان الله سبحان الله

تناولت خمارها وانهمرت دموعها حينما وقفت  بين يدي  ربها  لتبدد عن

 نفسها ركام الامها بدموعها كما تبدُّد غبار الأرض بقطرات المطر !!

استقبلت القبلة رفعت يديها  وفي صدرها عبرة فرح وجلال لله وهي

تقول : الله اكبر  ..

رسالة عزاء

كتب بواسطة مزنة المبارك في 19 فبراير, 2009

12

إلى الذي عانق الحزن والفرح .. وعانقه الحزن والفرح معاً ..

إلى الدمعة المسكونة بالحزن الصارخة بالالم في ليلة أضاءها لون القمر

كتبتها لك بحبر الدموع والالم ..

***

فـــؤداي باحــزانه مُوصَــــدُ
وعــــينيَ بالـــــدّمع لاتبــــرُدُ

أتى الخـطبُ والقلبُ يهــفـو إلى
رؤىً يـستنـيــرُ بها المـــوعــــدُ

وجاءَ يُبعــثُرُ آمـــــــال نـــــفـــس
لها في ريــاض المنى مـرقـــــــدُ

هي الأمُ نورٌ يضيء الحيــــــــــاةَ
فمن ذا الذي فضلها يجــــــحـــــدُ؟!

هــــي الأمُ إن اسلـــمتنــا اللـــــيالي
لــفـقد لـــهـا فالأســــى يــُــــولَـــــدُ

أيَــــا أُمُّ كـــانَ قبيلَ اللقاء رحيــ ..
..لكِ كــــمْ فـــــــــرحــةٍ تُــــــــــــوأدُ

لقد كــنتُ أشتــاقُ رؤيــأك حتى
ركـــبتُ خـــــيال اللـــقا أُنـــشـــــدُ

لأطلـــبَ أُمّـــــاهُ صدقَ دُعــاك
فــفـــيه الهنــــــــأءة والســـــؤددُ

أما كنت يــاأمُّ في لــهفـــــــة
ليلقـاك في عرسه أحمـــــــــدُ

لــقد غبت ياأمُّ في لــيــلــة
كـــمـــا الــبدرُ في ظُلمة يُفــقدُ

أهالت عليك الــتراب بـحــــزن
قلـــوبٌ لخالــقها تـسـجُـــــــدُ

فـياأُمّ كم عــبرة أرســـلــتــــهــا
عــيونٌ على حــبكم تشـــهَـــــدُ

ألا فاصـــــبرنّ عـــلى فـــقــدها
فصــبركَ بـــــالله يــــاأحمــــــد

فـفي الصبر إيمانــنـا بالــقــضاء
وللصــــــبر عـاقــــبةٌ تُحـــــــمدُ

هو الموت حــقٌ فليــسَ لنـــــا
عن المــــوت إن حُمَّ مايُـــبعدُ

قُــلْ مـاتشــاء …

كتب بواسطة مزنة المبارك في 14 فبراير, 2009

قُلْ ما تشاء ..
بدّد رؤى الأحلامِ
زِدْ في العنَاء..
واقِطَعْ شُجيراتَ الّرضَا
غُصنَ الرّجَاء ..
قُلْ ما تشاء
واهرُب عنْ القَلْبِ الّذي لبّى
النّداء ..
وسَعَى بِحُبٍّ سَارَ
في دَربِ الشّقاء ..
قُلْ ما تشاء
واهْرُبْ مِنَ الّدنيَا
الغّثاء ..
فأنَا عَلىَ الشّطآنِ
أنتظِرُ
المَسَاء ..
قلْ ما تشاء
فلقدْ شَهِدتَ حكايةَ الأمسِ
الحَزِينَة ..
ووَثقْتَ مِنْ كلِّ المشَاعرِ
والأحَاسِيس
الدّفيْنة ..
وعَلِمتَ أنّي فِي قُيُودِ هَوَاكَ
بَاسِمَةٌ سَجِينَة ..
وبَأنّ قَلبِي فِي حِصَارِكَ
بَاتَ يَمنحُنِي
حَنِيْنَه ..
أَشْعَلتَ نَارَ الشّكّ
فِي قَلبٍ يُدثّره
يَقِيْنه ..
سُقتَ المَوَاجِعَ
جَهْرَةً
وسَقيتَنِي
كَأسَاً مِنَ الشّكوَى
حَزِيْنَة ..
قُلْ مَا تَشَاء
زِدْ فِي التّحَدّي
في العَنَاء
سأظلُّ أَغْزِلُ
مِنْ خُيُوطِ الشّعرِ
بُردةً
لِلْحُب ّ ضاَفِيَةً
ثَمِيْنة
سَأَرُشّهَا مِن عِطْرِ أَنْفَاسِ
الْهَوَى
لأشُمّ
صِدْقَ إحْسَاسٍ
غَدَوتُ لَهُ
رَهِينَة ..
قُلْ مَا تَشَاءُ
فَإننّي
أَهوَاكَ
أهَوى الْقَيْدَ
يُغْرِيني
بِأنْوَاعِ الصّبَابَةِ
والشّقَاء ..
قلْ ما تشَاء
بَدّدْ رُؤى الأَحْلاَمِ
زِدْ فِي العَناء
واقْطَعْ شُجَيْراتَ الرّضَا
غُصَن الرّجَاء
فالحرُّ شِيمَتُه ُ
الوَفـَــــاء ..
فالحرُّ شيمتهُ
الوفـــــاء ..

لا تيأسي

كتب بواسطة مزنة المبارك في 10 فبراير, 2009

 

صدحـتْ تـباشيرُ المنى تترنّمُ
وســرى نــسيمٌ بالمحـبةِ مُـفـعـمُ

وتـألقَ الأملُ الجميلُ بخاطري
فـرأيتُ دمعيَ بالصبابةِ يُـسجمُ

إنّي ذكـرتكِ يامنىً مُخـضلـةَ
ولهـيبُ قلبي بـالأسى يـتضـرمُ

وقــوافـلُ الآلآمِ يـحــدوهــا الـنّـوى
وصــروحُ أحـلامي الجميلةِ تُهـدمُ

فــسـفحتُ من ألمـي عـليها أدمـعـاً
ورحـلتُ والـشوقُ الحـبيسُ يـُتـرجِم

إن الـقـلــوب إذا تـمـكــن حـبـهـــــا
مـنهــا تـتـوق إلــى اللقــاء وتحـلمُ

إنـا لـنسـأل خــالـقـا مـتـفــضــــــلا
يعـطــي الـجــزيل لـمـن يشاء وينعمُ

هــو ربـنــا أدرى بـفـيــض قلــوبنا
وهـو الــذي يـرعــى العبــاد ويرحمُ

إنـا لـنـســألــه اللــقــــاء وربـــــما
يـجـــري بــه قـــدر الإلـــه ويرسمُ

ماكنتُ أنسى يـومَ أبـصرتُ الـرضا
والـشوقُ في ثغرِ المـسـاءِ يُـتمتــــمُ !!

ماكنتُ أنسى يومَ جـاءتني الـمـنى
والقـلبُ في فـيء الأمــاني يـحـــــلمُ !!

مــاحيلة العمر الجـميلِ إذا طــــوى
أحـــلامــهُ لـــيلٌ طـــويـلٌ مُـــظــلــمُ ؟!

ماحيلتي والقلبُ يـــشدو حُـــزنـــهُ
والـشوق خــيلٌ بالصهيلِ يُـحــمــحمُ ؟!

كانت أهــــــازيجُ اللـقا أُنـــشـــودةً
” يــهـذي بها قـمرٌ وتُـنـصِتُ أنــجمُ”

كانت مـــــرابعُ أنـسنا مـــُزدانــــةً
مـابالها بـيـــــــداً تــــروعُ وتُــــؤلــمُ ؟!

أسـلوكَ يـاألـقَ الـحياةِ مُـــراغــماً
أســلو وصـوتُ مـواجعــــي لايــرحمُ ؟!

مهما تُماطــلني بــأوهـــــامٍ رؤى
فـيـــقـــينُ قـلبي شـــامـخٌ لايـــهــرمُ

مهما تُـحـاصرني الهمـومُ فـإنـني
نـحـــوَ الـعـلا بـعــــزيمتي أتـقـــــــدمُ

وأعـيشُ مـحـنةَ أُمــــةٍ مـــكـلومةٍ
أضحـتْ تُــــذلّ وتــستباحُ وتُــظـلــــمُ

هيَ أمــتي جرحٌ نـديٌّ نـــازفٌ
من كلِّ جــنبٍ بالمهانة تُــكــلـــمُ

هــيَ أمـة الإســــلامِ تــلعقُ ذلــها
صِـبراً ووجــــهُ إبـــائهـــــا مُتجـــهـمُ

هيَ أمـة الإســلامِ لاتـرضى الردى
تــأبى الـخـضوعَ عـن المـهانةِ تُحجمُ

فـإلى متى يؤذي الجـبانُ شـموخها
وإلى متى يـــاأمــــتي نسـتـســـــــــلمُ

لاتــيأســـــي فالله يُنجـــزُ وعــــدهُ
والـنصـرُ من ربّ الـعـبــادِ مُـــــســلمُ

يَارسُول الله …

كتب بواسطة مزنة المبارك في 8 فبراير, 2009

يَامنْ بِهِ نُور الْهِـــــدَايةِ يَظْهَرُ
وَلَهُ الْمَكَانَةُ والمَقَـامُ الأطْهَـرُ

يَاخَيْرَ مَنْ وَطِىءَ الّثرَى بِرِسَالَةٍ
جـَاءتْ لِكُلّ الْعَالَـمِينَ تُبُشِّــــــّرُ

أَنْتَ الضِّيَاءُ ظَلاَمُنَا بِكَ يَنْجَلِي
وَيَعـمّ خَـيْرٌ وَالْغَمَــائِـمُ تُمطِـرُ

مـَــاذَا أُسَطِّــرُ والْفُؤادُ يَحُوطُهُ
حُــزْنٌ بِمَا قَــدْ قـَـالَهُ الْمُتَكَــبّرُ

أَنْتَ الرّسُــولُ وَكُلّنُا بِكَ مُؤمِنٌ
أَرْوَاحُــنَا فِي حُبِّ أَحْمَــدَ تُفطَـــرُ

تَفْدِيْكَ نَفْسِي يَامُحَمّدُ مُرْسَــلاً
بِالْخَـــيّرِ وَالْحَــقُّ الْـذِي لاَيُنْكَرُ

أَنْتَ الرّسُـــولُ وَكُلّنَا لكَ طَـائِـعٌ
هَــدْي الشّرِيْعَة فِي سَنَاكَ يُبصّرُ

يَاشَانِئـــاً خَيْرَ الْبَرِيّةِ بِئسَمَـــا
رَسَمَتْ يَدَاكَ فَأنْتَ أَنْتَ الأَبْتَـــرُ

يَاوَيْحهَا دَانِمَرْكُ مَاذَا قَدْ جَنَتْ
بِالْرّسْمِ تَهْزأُ بِالرّسُولِ وَتَسْخَر

ياوَيحَهَا دَانِمَرْكُ أَظلَمَ نُورهَا
لَمّا أَتتْ فِعْلاً قَـــبِيْحَاً يُنْكَــــرُ

يَاويْحهَا دَانِمَرْكُ كَيْفَ تَجَرّأتْ
فِي خَيْرِ مَنْ نَادَى بِمَكّةَ:فَاصْبِرُوا

أنَّى يُطـَــالُ البَــدْرُ فِي عَلْيَائِهِ
هذَاَ الرّسُولُ الْمُصْطفَى الْمُتَخَيرُ

إنّا لَنَنْصُرُ مُرْسَـــــــلاً فِي دِيْنِنَا
وَبِشَــــرْعِ أَحْمَدَ كُلُنَا مُسْتَبْشِرُ

*****************

مساءٌ مقمرٌ …

كتب بواسطة مزنة المبارك في 7 فبراير, 2009


لست أدري كيف أعبر عن سعادتي وأنا أبصرهن قد توّجنّ من قِبلِ معلماتهن تكريماً لهنّ على إتمامِ حفظِ كتابِ الله ، وفي قاعةِ التكريمِ أسرني مَنْظرُ صغيراتٍ بعمرِ الزهورِ يتمّ تكريمهنَّ في الدنّيا ولهن في الاخرة من الله الكرمَ والجود ، كتبتُ هذه القصيدة احتفاءً بهنّ ..

سُحبُ المشَاعرِ في لِقَاكُمْ تُمطرُ
وخُطَايَ مِنْ فَرح اللقَا تتَعثرُ

مَازِلتُ أرْقُبُ فَجرَ أَحْلامِي وفِي
عـَـــيْنيّ دَمْعٌ بِالأسَى يَتَحدّرُ

فَسَمِعْتُ أَصْداءَ النِّداءِ جَمـــيْلةً
تَحكِي لِقَاءً لِلـفَضَائِلِ يُنْشَــرُ

فَتَهلّلّ القَلْبُ الشّجيّ بِفَرْحَـــــةٍ
وَمَضَى بِمَوعِدهِ الحَبِيْب ُيُبشّرُ

هَذا لِقَاءُ اْلخَـــيْرِ يَنشرُ نُـــورَهُ
فَمَسَاؤُنَا فِيْكُمْ جَـِـميلٌ مُقْمِــــرُ

مَرْحَى يَطِيبُ بِهَا الفُؤادُ زَكِيـّـةً
بِلِقَائِكُمْ رَوضُ المَحَبــةِ يُزهِرُ

إِنّي لأَذْكُر ُ حِينَمَا أَبْصَرْتُهَــــــا
مِنْ فَوقِ جِسْرٍ في ثَبَاتٍ تعبرُ

فَسَألتُهَا والقَلبُ يَأنسُ قُرْبـَــهَا
ولِصوتِهَا سِرٌّ جَميلٌ يَأســـرُ

مَن أنتِ صوتٌ طاهرٌ مترنمٌ
تَحيَـــا بِهِ كُلّ القُلوبِ وتُعْمَرُ ؟

مَنْ أَنتِ ترتيلٌ ونبرةُ خاشعٍ
يَزْكُو بِهِ قَلْبُ الصّغيرِويَكبرُ ؟

وَسَألتُهَا والصّمتُ يُلْجِمُ فَرْحتِي
والشّوقُ مَوجٌ في فُؤادِي يَهْدِرُ

فَانْشَقّ ثَغرٌ لِلطفُولَةِ بَاسِــــــــمٌ
ومَضَتْ بِحُبٍّ فِي شُمُوخٍ تُخبِرُ

قَالتْ : بِدَارِ الذّكرِ قَلبِي قَدْ نَمَا
فَغَدتْ أَمَانِيْــــنَا أَجَلّ وَأَنضَـــرُ

نَتْلُو بِترْتِيل ٍ كِتَابَــــاً أُحكِمــــتْ
آياتهُ ، فالذكـــــــرُ فيهِ مُيسّرُ

هَذي بَراعِمُنَا التي تَحيَــــا على
ذِكرِ الإلَهِ وبِالفَضائِلِ تُذكـَــــرُ

جَاءتْ مُلبِيَةً نِداءً صَادِقَـــــــــاَ
تَتْلُو مِنَ الْقُــــــــرْآنِ آياً تَفْخَر ُ

فَهوَ الْمُعينُ لِكُلّ قَلبٍ ظَامِىءٍ
وَهوَ الدّوَاءُ لِذي السّقَامِ يُبَشِرُ

هِيَ رِحْلةٌ فِي عاَلمِ الطّهرِ الّذي
بِالرّشْدِ فِي زَمَنِ الْغِوايَةِ يَجْهَرُ

هِيَ رِحْلَةُ القُرْآنِ يَقْصُرُ دُونَهَا
دَرْبٌ طَويلٌ بِالْجَهَالَةِ مُقْفِـــــرُ

هِيَ رِحْلَةُ الْقُرآنِ أَشْرَقَ نُوُرهَا
فَظَلاَمُ لَيْلِ الْكُفْرِ فِيْهَا يُقهـَـــــرُ

فِيْهَا هَوى صَنَمُ الضَّلاَلَةِ صَاغِرَاً
وبِنُورِهَا كِسْرَى تُذلّ وَقَيْصَرُ

إنّا لَنسْألُ خَالِقَاً مُتَفَضِــــــــــلاً
يُعْطِي الْجَزِيْلَ وَلِلْمَسَاويء يَغْفِرُ

أَنْ يَجْعَلَ الْقُرآنَ حُجَّتنـَـــــــا إِذَا
طَارتْ صَحَائِفنَا وَجَلّ الْمَنْظَرُ

***********
اللهم آمين ،،


Copyright © 2007 مزون .. موقع الشاعرة مزنة المبارك .. جميع الحقوق محفوظة للشاعرة.