12

إلى الذي عانق الحزن والفرح .. وعانقه الحزن والفرح معاً ..

إلى الدمعة المسكونة بالحزن الصارخة بالالم في ليلة أضاءها لون القمر

كتبتها لك بحبر الدموع والالم ..

***

فـــؤداي باحــزانه مُوصَــــدُ
وعــــينيَ بالـــــدّمع لاتبــــرُدُ

أتى الخـطبُ والقلبُ يهــفـو إلى
رؤىً يـستنـيــرُ بها المـــوعــــدُ

وجاءَ يُبعــثُرُ آمـــــــال نـــــفـــس
لها في ريــاض المنى مـرقـــــــدُ

هي الأمُ نورٌ يضيء الحيــــــــــاةَ
فمن ذا الذي فضلها يجــــــحـــــدُ؟!

هــــي الأمُ إن اسلـــمتنــا اللـــــيالي
لــفـقد لـــهـا فالأســــى يــُــــولَـــــدُ

أيَــــا أُمُّ كـــانَ قبيلَ اللقاء رحيــ ..
..لكِ كــــمْ فـــــــــرحــةٍ تُــــــــــــوأدُ

لقد كــنتُ أشتــاقُ رؤيــأك حتى
ركـــبتُ خـــــيال اللـــقا أُنـــشـــــدُ

لأطلـــبَ أُمّـــــاهُ صدقَ دُعــاك
فــفـــيه الهنــــــــأءة والســـــؤددُ

أما كنت يــاأمُّ في لــهفـــــــة
ليلقـاك في عرسه أحمـــــــــدُ

لــقد غبت ياأمُّ في لــيــلــة
كـــمـــا الــبدرُ في ظُلمة يُفــقدُ

أهالت عليك الــتراب بـحــــزن
قلـــوبٌ لخالــقها تـسـجُـــــــدُ

فـياأُمّ كم عــبرة أرســـلــتــــهــا
عــيونٌ على حــبكم تشـــهَـــــدُ

ألا فاصـــــبرنّ عـــلى فـــقــدها
فصــبركَ بـــــالله يــــاأحمــــــد

فـفي الصبر إيمانــنـا بالــقــضاء
وللصــــــبر عـاقــــبةٌ تُحـــــــمدُ

هو الموت حــقٌ فليــسَ لنـــــا
عن المــــوت إن حُمَّ مايُـــبعدُ