5d232a29df7bc5b891a181a
 
 
  عامٌ جديد يملأ قلوبكم بالسعادة والصحة على طاعة الله 

              وددت لو أن عامي بدأ بلا أحزان كي أنثرَ لكم هنا من ربيع القلب ورودا . .

ولكنه قدر الله وارادته ، فهاأنا أستقبل العام الجديد بحزن أسأل الله ألاّ يطول

حزن على أعز من سكن القلب وغمره بحبه وحنانه .. فقبل أسبوع تعرض والدي

لحادث مروري مؤلم وهو لايزال في العناية المركزة ، أسأل الله تعالى أن يقرّ أعيننا

شفاءه وسلامته وأسألكم بحق الأخوة بيننا إلا دعوتم له 

  هنا قطرات من دم لقلب حزين ..

 

 

يَاقــلبُ مـالِلحُـزنِ فِيكَ يُجَـلْجِـلُ     

   وَعَــلاَمَ دَمعـكِ يَامَــآقي تَهـمِــلُ 

أبكِي وأبكِي وَالجِرَاحُ تُحِيطُ بِي      

  والحُزْنُ خَيْلٌ في فُؤادِي يَصْهلُ

العَينُ تَبكِي فِي مُصَــابِكَ يـاأَبِي   

    والْقَلبُ فِي سِجْـنِ العَنَـاءِ مُكَبّلُ

أَنتَ الْعِـمَــادُ لِـدَارِنَــا وأَسَاسُـهُ     

   والـــدَّارُ مِنْ غَـيرِ الْعِـمادِ تُـزَلْزَلُ  

 أَبَـتَـاهُ لاَدُنّيَــا تَسُـــرُّ وَلاَ رُؤى    

    بِغِـيابكَ الأَيـــامُ سُـــوُدَاً  تـُقـْبِلُ   

أينَ الْذِي يَرْوِي الْفُــؤَادَ بِحُـبّهِ    

    إنْ غِـبنَا عَـنْهُ فِي حَـنَانٍ يَسْـألُ ؟!

أينَ الْذِي يَزْهُو الصّبَاحُ بِنُورِهِ     

  وبِحُسنِ طَلّتِهِ”الرّيَاضُ” تُهَـلّلُ ؟!

أيْنَ الْذِي يَـأَتِي إلـَيْنَا مُــرْشِـدَاً   

     فِي قـُرْبِـهِ  كُلّ الصِّعَــابِ تُــذَلّلُ ؟!

أينَ الْذي مِنْ فَيْـضِهِ وَحَنَــانِهِ    

    مِنْ نَبْعِـهِ الصَّافِـي بِحُـبٍّ نَنْهَــلُ ؟!

إِنْ غَــابَ عَـنَّا فـالظَّـلاَمُ يَلُفْـنَا    

    وَإِذَا أتَى فَـقُـــلــُوبُــنَا تَـتــَهــَلّلُ

مَازَادَ مِنْ هَمّي وَلَوعَةُ خافِقِي  

   إلاّ سُــؤالُ حَبيِب قَــلْبِي فَـيْصَــلُ”

أمَّاهُ هَلْ جَــدّيّ بِخَـيرٍ حَـــدّثِي   

    فَـأنَا كَبِــيْرٌ لسْتُ طِـفْـلاً يَجْــهَـلُ

مَاحَالُ جَدّي،هَلْ سَيأتي عِـنْدنَا  

   هَـلْ غَادَرَ الْمَشّــفَـى وَعَــادَ يُهَلِّلُ

رِفْـقَــاً بِقَلْـبِي يَــاحَبِيبُ  فَإِنّــهُ  

     قَـلْبٌ بِأحْزَانِي الْكَــبيرة مُــثْقَـــلُ

فَحَضَنْتهُ والْهَمّ يَحْضُنُنِي أسَى   

   وَالْقَلْبُ مِنْ حُزْنِي، إليهِ يُهَــرْوُلُ

وجَثَوتُ بَاكِــيةً أُهَدْهِدُ لَوْعَـتِي    

  وَأُصَّبرُ الْقَلْبَ الْمُصَـابَ أُحَـــوقِلُ

وَلَئِنْ بَدَتْ أحْزَانُ فَيصلَ جَهْرةً   

  فـ“غدي”لَهَا حُزن السّرِيرةمَنْهَلُ

حَضَنَتْ كِتَــاباً بِالبَيَانِ مُرصّـع ٌ  

   جَدّي هُوَ الْحُبُّ الْكَـبــيرُ الأمــثَــلُ

 رَسَمتْ زُهورَ مَحَبّةٍ من حَولِهَا 

   قَلبٌ بِهِ جَدّي الْحَبِيبُ  الأَ جْــمـلُ

وَرأيتُ“لانا”والسّكُونُ يُحِيْطُهَا   

  نَحْوي بِــطَرْفٍ حَائِـــرٍ  تَـتــأَمْـلُ

أَوْمَأَتُ في حُبٍّ مَدَدتُ لَهَـا يدي   

  فَأتتْ كَــطَيْرٍ نَحــوَ عُــشّهِ يَــنْزِلُ

نَظَرتْ لِعَينِي والدّمُوع حَبِيْسَةٌ  

    وَالْحُـــزْنُ في نظَرَاتِـــها يَتَسَــلّلُ    

“ارْحَمْهُ يَارَبِّي “ بِلَثْغَةِ طِفْلَةٍ       

    قَالتْ ، وَلَثْغَتُهَا الحَــزيــنةُ تَثْــقُـلُ     

وَنَظَلّ فِي صَمْتِ الضّجِيجِ تَرَقّبَاً   

  هلْ مِنْ بَشِيرٍ بالسّلاَمَةِ يُــرْسَــلُ

عـمَا أحــدثُ ياأبي عـن أُمّنَا      

    عنْ قَلْبِها المــكلــوم .. فيكَ تُؤملُ  

  قـدْ ظَلّلَتْكَ بِـدعوةٍ من قلبها     

                وأَتتْ بــآيــاتٍ إلــيكَ  تـــُرَتــِلُ              

أبَتَاهُ يَاكُــلَّ الْحَيَــاةِ جَـمَالُـهـا    

     قُـبْحٌ إذا مَاغِــبْتَ عَنْهَا  تَـــهـزُلُ

جَفّتْ مِيَاهُ النّبعِ غَاضَ نَمِيرُهَا   

   مِنْ رَوضِنَا فَالـزّهـرُ فِيْهَا يَذبُــلُ

خُذْ يَاطَبيبُ جـــَوارِحي هِبَةً لهُ    

   خُذْ نَبض قلبٍ بِالعَنَاءِ مُــسَرّبَــلُ

نَفْسِــي فِــدَاهُ وكلّ عَافِيتِي لـهُ  

     دَيـــْن ٌ أُسَـــــدِّدُهُ ولا أتَـــمــهَــلُ

لَمّا رَأيتكَ في السّــريرِ ألمّ بِي    

   حُزْنٌ وَلَيْـلٌ مِنْ جِـــراحِـــيَ أَلْيَلُ

وَوضَعْتُ كَفّي فَوقَ كَفّكَ علّنِي 

    أَجِدُ الأمــــانَ بِقُـــربِهَـــا أَتَعَـــلّلُ  

قُمْ يـاأبي وانظــر لحولكَ إنّنَـا   

    خَوْفَـــــاً عَليكَ لِكُلّ غَـــالٍ نَبْـــذُلُ

هَذي أكفّ دعائنــــا ممــزُوجة   

    بِدموعــنا ، والسّعدُ فينا يــأفلُ

يَامَنْ أعادَ لأُمّ مُوسَى طِفْلَــها   

      لِتقــرّ عَــيْناً بعدَ حُــزْنٍ يُــذْهِــل

وأعــــادَ يوسفَ بِالبِشَارَةِ جَاءهُ    

    ألقَى الــرّدَاءَ عَلى أبِيهِ فــهــللوا

        يـامنْ يُعيدُ الشّملَ بعدَ تمـزّق   

   والحـزن بالفـــرحِ الجمـيلِ يُـبَـــدلُ       

هوَ“صالحٌ”من اسمهِ لكَ صَالِحَاً  

      فـاجعلْ شِفَــاءهُ  بِالصّلاَحِ يُــكَلّلُ

يَامنْ هوَ العدلُ الكَريمُ قَضَــاؤهُ   

   الطـفْ بـنَا فـالـقـلـبُ لايـتحمــــّلُ

أنتَ العظــيمُ وكُلنَا بكَ مـــؤمنٌ  

    بـــرّ رَحِــــيمٌ  بالعطَايَـــا تُجــزِلُ

فامْنُنْ بِــعافِيةٍ عليهِ وصــــحةٍ   

    وامنحهُ أجرَ الصّبـرِ يــامتفضّـــلُ